المحقق الحلي
529
شرائع الإسلام
ويشترط بهما ، الإتيان بهما بلفظ الماضي . فلو قال : أقبل أو أرضى ، وقصد الإنشاء ، لم يصح وقيل : لو قال : أتزوجك مدة كذا ، بمهر كذا - وقصد الإنشاء - فقالت : زوجتك صح . وكذا لو قالت : نعم . وأما المحل فيشترط أن تكون الزوجة مسلمة ، أو كتابية كاليهودية والنصرانية والمجوسية ، على أشهر الروايتين ( 276 ) . ويمنعها من شرب الخمر وارتكاب المحرمات . وأما المسلمة فلا تتمتع إلا بالمسلم خاصة . ولا يجوز بالوثنية ، ولا الناصبية المعلنة بالعداوة كالخوارج . ولا يستمتع أمة ، وعنده حرة ( 277 ) ، إلا بإذنها ، ولو فعل كان العقد باطلا . وكذا لا يدخل عليها بنت أختها ولا بنت أخيها إلا مع إذنها ، ولو فعل كان العقد باطلا . ويستحب : أن تكون مؤمنة ( 278 ) عفيفة . وأن يسألها عن حالها مع التهمة ، وليس شرطا في الصحة . ويكره : أن تكون زانية ، فإن فعل فليمنعها من الفجور ( 279 ) ، وليس شرطا في الصحة . ويكره : أن يتمتع ببكر ليس لها أب ، فإن فعل ، فلا يفتضها ، وليس بمحرم . فروع ثلاثة : الأول : إذا أسلم المشرك ، وعنده كتابية بالعقد المنقطع ، كان عقدها ثابتا . وكذا لو كن أكثر . ولو سبقت هي ( 280 ) . وقف على انقضاء العدة ، إن كان دخل بها . فإن انقضت ولم يسلم ، بطل العقد . وإن لحق بها قبل العدة ، فهو أحق بها ما دام أجله باقيا فلو انقضى الأجل قبل إسلامه لم يكن له عليها سبيل . الثاني : لو كانت غير كتابية ( 281 ) ، فأسلم أحدهما بعد الدخول ، وقف الفسخ على انقضاء العدة ، وتبين منه بانقضاء الأجل ، أو خروج العدة . فأيهما حصل قبل إسلامه ، انفسخ
--> ( 276 ) والرواية الأخرى إنه لا يجوز المتعة بأهل الكتاب كما لا يجوز العقد الدائم . ( 277 ) أي وعنده زوجة حرة ، سواء كانت الحرة زوجة دائمة أو منقطعة ( وكذا لا يدخل عليها ) فلو تمتع بامرأة فما دامت زوجة له لا يجوز له التمتع بابنة أخيها ولا ابنة أختها بدون رضاها . ( 278 ) أي : معترفة بإثني عشر إماما أو لهم علي وآخرهم المهدي - عليهم الصلاة والسلام - ( مع التهمة ) أي : احتمال أن تكون ذات زوج فتتمتع جهلا بالحرمة ، أو عصيانا . ( 279 ) أي : من الزنا كونها متعة لهذا الشخص ( ليس لها أب ) هذا القيد لأن بعضهم لم يجوز المتعة ببكر لها أب إلا برضا أبيها ، أما الجواهر فقال : سواء كان لها أب أم لا ( فلا يفتضها ) أي : يكره له إزالة بكارتها ( وليس ) الافتضاض ( بمحرم ) . ( 280 ) أي : أسلمت المتمتع بها قبل زوجها المشرك ( فلو انقضى الأجل ) أي : مدة المتعة ، كما لو أسلمت في حين بقي لمدة المتعة أسبوع واحد فقط ، فتأخر إسلام الزوج حتى خرجت عن العدة . ( 281 ) أي : مشركة ، أو ناصبية ، أو عابدة وثن ، أو ملحدة لا تعتقد بإله أصلا .